ابحث هنا

ستيلا ليبيك.. العجوز التي صارت من الأثرياء بسبب كوب قهوة | 1

كان يبدو يوما عاديا بالنسبة للمرأة السبعينية، ستيلا ليبيك، حيث ذهبت مع حفيدها لشراء كوب قهوة ساخن من مطاعم ماكدونالدز، دون أن تتوقع أن يغير هذا الكوب حياتها، ويجعلها من الأثرياء.

كوب قهوة ساخن

ربما هو كوب القهوة الأغلى في العالم، ذلك الذي اشترته السيدة ستيلا ليبيك في الـ27 من فبراير لعام 1992، فبينما حصلت الأمريكية ابنة الـ79 آنذاك على مشروبها المفضل، أثناء جلوسها في سيارة حفيدها الشاب، انزلق الكوب الساخن ليسكب بالكامل في حوضها، وتنقل بسببه إلى أقرب مستشفى لعلاج المشكلة المفاجئة.

تبين أن كوب قهوة ماكدونالدز الساخن أصاب ستيلا بجروح من الدرجة الثالثة في منطقة الحوض، فيما أمضت نحو 8 أيام كاملة في المستشفى لعلاج الجلد المحروق، الأمر الذي وإن تكلف بضعة آلاف من الدولارات، فإنه حفزها على المطالبة بتلك التكلفة من جانب ماكدونالدز، والسبب أنه يقدم المشروب أكثر سخونة من اللازم!

قضية عجيبة

بالفعل، عينت ستيلا محاميا خاصا من أجل رفع قضية ضد مطاعم الوجبات السريعة الشهيرة، أملا في الحصول على التعويض اللازم، والذي رأت أنه قد يساوي 20 ألف دولار، بالنظر إلى المبالغ التي تكلفتها خلال مرحلة العلاج، إلا إن إدارة ماكدونالدز رفضت دفع القيمة المشار إليها، إذ رأت أنه في ظل عدم مسؤوليتها عن انسكاب كوب القهوة على العملية العجوز، فإن تعويضها بمبلغ يصل إلى 20 ألف دولار يعد من العبث، وعرضت على المحامي الخاص بها دفع 800 دولار فحسب كتعويض بسيط عن الأزمة التي بدأت تنشر الأخبار عنها عبر وسائل الإعلام.

فوجئ الجميع في الـ18 من أغسطس لعام 1994، بقرار المحكمة بتعويض ستيلا ليبيك بمبلغ 2,700,000 دولار، إضافة إلى 160 ألف دولار كتعويض جانبي، الأمر الذي توصلت إليه هيئة المحلفين بعد أن أدركت ارتفاع درجات حرارة المشروبات المقدمة من ماكدونالدز بشكل يفوق الدرجات الطبيعية، إضافة إلى أن المطاعم الشهيرة لم تكتب التحذير الخاص بسخونة المشروب على الأكواب بخط واضح للجميع، ما أدى إلى تضرر ستيلا.

انتهى الأمر بحدوث تسوية بين المحامين وبين إدارة ماكدونالدز، حيث حصلت ستيلا ليبيك على مبلغ لم يتم الإعلان عنه، بعد أن أثارت قضيتها الجدل الشديد لسنوات، وبعد أن صارت من الأثرياء بسبب كوب قهوة ساخن.