ابحث هنا

كيف يكشف طول أو قصر القامة عن الحالة الصحية؟ | 1

في الوقت الذي يربط فيه البعض بين طول أو قصر القامة وبين بعض المواصفات الشخصية، يرى الخبراء والمتخصصون أن طول الشخص قد يكشف عن فرص معاناته أو ربما وقايته من أمراض ومشكلات صحية، ما نوضحه الآن عبر تلك النقاط.

طول القامة والقلب والحمل

يرى الباحثون والعهدة على دراسة نشرت في الجريدة الأوروبية للقلب، أن فرص الإصابة بأمراض القلب ترتفع لدى قصار القامة، حيث أشارت تلك الدراسة المثيرة إلى أن البالغين أصحاب الطول الأقل من 160 سم، من الوارد أن يصابوا بمشكلات في القلب والأوعية الدموية، بل وقد تتسبب تلك الأزمات في وفاتهم، الأمر الذي يعني وقاية أصحاب الطول المرتفع من تلك الفرص.

كذلك يؤكد المتخصصون أن فرص إصابة النساء الحوامل بداء سكري الحمل، ترتفع لدى السيدات الأقل طولا من 167 سم، وخاصة هؤلاء ممن يقل طولهن عن 160 سم، ما يفسره البعض بأنه يعود إلى جينات تؤثر في حساسية الجلوكوز.

قصر القامة والسرطان والجلطات

على الجانب الآخر، تلمح بعض الدراسات الطبية إلى أن قصار القامة هم الأقل عرضة للإصابة ببعض الأمراض السرطانية، مثل سرطان الجلد، الثدي، القولون، المستقيم، الكلى، حيث توصل باحثون من كلية ألبرت اينشتاين الأمريكية للطب في نيويورك، إلى أن فرص المعاناة من الأمراض السرطانية تنخفض لدى قصار القامة ممن يقل طولهم عن حاجز الـ160 سم، وبالمقارنة بهؤلاء ممن يبلغ طولهم 177 سم أو أكثر.

يشير المتخصصون أيضا إلى أن قصر القامة بإمكانه وقاية الإنسان من تجلط الدم، حيث لاحظوا أن فرص إصابة الشخص صاحب الون المعتدل والطول الذي لا يتجاوز الـ160 سم بتجلط الدم، تنخفض إلى ثلث فرص معاناة أصحاب القامة الطويلة، الأمر الذي ربما يحدث بسبب المسافة الأطول نسبيا والتي يقطعها الدم من أجل الوصول إلى الأعضاء كافة، ما يزيد من فرص معاناة الأشخاص الأطول من السكتات.

تعود كلية ألبرت اينشتاين الأمريكية من جديد، لتبرز من خلال دراسة أخرى العلاقة بين قصر القامة وطول العمر، حيث لاحظت أن أصحاب الطول القصير لديهم جينات وراثية تمنع النمو الزائد للأنسولين لديهم، ما يزيد فرص تمتعهم بالعمر المديد.

في النهاية، يؤكد المتخصصون أن طول أو قصر القامة ربما يكشف عن فرص إصابة أو وقاية من مشكلات صحية، إلا أن التمتع بأسلوب حياة صحي، هو الضامن الأكثر قوة من أجل تجنب المعاناة من الأمراض.