ابحث هنا

تأثير المرآة.. لماذا نشعر بأننا أقل جاذبية في الصور عن المرايا؟ | 1

اعتاد أغلب البشر النظر إلى المرآة لدقائق قبل الخروج من المنزل، وكأن تلك الدقائق تسعد الشخص وتزيد من ثقته بنفسه، إلا أن الأمور تسوء عند التقاط الصور والنظر فيها، حيث نشعر بأننا أقل جاذبية عما كنا، ما يدفعنا للكشف عن تأثير المرآة وسر جاذبية الإنسان في المرايا عن الصور.

تأثير المرآة

يشير العلماء إلى وجود تأثير يعرف باسم تأثير التعرض المحض، أو مبدأ الألفة، الذي يدفع الإنسان إلى اعتياد شكله في المرآة وهو مقلوب، حيث تتسبب المرايا في عكس صورة الإنسان، ما يثير الحيرة عند مشاهدة الصور العادية الأكثر قربا للحقيقة، وربما الأقل جاذبية في عيون البعض، أيضا يؤدي اعتياد النظر للوجه من خلال المرايا اعتياد العيوب، فيما نفاجأ بها من جديد بشكل أكثر وضوحا، عند النظر إليها في بيئة مختلفة كتلك في الصور.

كذلك تعطي المرآة الفرصة للشخص، من أجل ضبط شكله وانطباعات وجهه، بل وتحديد الزاوية الأفضل للوقوف والتي تتماشي مع الإضاءة بشكل لا إرادي أحيانا، على عكس ما يحدث عند التقاط الصور، التي لا يمكن لنا خلالها أن نتحكم في كثير من الأمور المحيطة، لذا تخرج أكثر عفوية ومن ثم أقل جاذبية.

البيئة المحيطة

يعقب الباحث والكاتب نولان فيني، على ظاهرة الاختلاف بين شكل الإنسان في المرآة ومظهره من خلال الصور، قائلا: “عند النظر للمرآة، فإننا غالبا ما نكون في بيئة آمنة، في المنزل أو في غرفة خالية من البشر، لذا نكون أكثر هدوءا، على عكس ما يحدث عند التقاط الصور، التي يشعر أغلبنا خلالها بالتوتر والقلق، ونفتح أعيننا بشكل مبالغ حتى لا نرمش، ونضحك بصورة زائدة عن الحد حتى نبدو سعداء”، مشيرا إلى أن البيئة التي تشهد التقاط الصورة تحمل الإنسان ضغط يقلل من جاذبيته، وخاصة وهو يعرف أن تلك الصورة ستظهر عبر منصات التواصل الاجتماعي أمام الكثيرين.

على الجانب الآخر، يرى الباحثون أن الإنسان عموما يعتقد أنه أكثر جاذبية من الحقيقة، حيث أشارت دراسة أجريت في جامعة شيكاغو الأمريكية، إلى أن البشر يعتقدون دائما أنهم أكثر جاذبية وجمالا من الواقع، لذا فمع إضافة تلك النتيجة إلى اعتياد الشكل في المرايا وإلى ما يعرف باسم تأثير المرآة، يكون من الطبيعي أن نشعر بالصدمة عند رؤية أنفسنا في الصور، حتى وإن لم نكن أقل جاذبية فيها.