ابحث هنا

ما علاقة التلوث بتصلب الشرايين؟

دراسة تدعو للقلق، تربط بين تزايد فرص الإصابة بتصلب الشرايين المهدد بالوفاة، وبين التعرض للتلوث البيئي الذي يعاني منه الكثير من شعوب الأرض.

التلوث ومشكلات القلب

يدرك الكثيرون أن الإصابة بمرض تصلب الشرايين، غالبا ما تنتج عن ارتفاع ضغط الدم أو زيادة نسب الكوليسترول في الجسم أو على خلفية التدخين المستمر، إلا أن دراسة حديثة قد توصلت إلى أن العوامل البيئية السلبية وانتشار التلوث، ربما يزيد من مخاطر المعاناة من هذا المرض أيضا في كثير من الأحيان.

أشارت الدراسة التي أجراها قسم الصحة العامة بجامعة بافالو الأمريكية في نيويورك، إلى عدو مستتر يهدد صحة القلب والأوعية الدموية، ويتسبب في إصابة الكثيرين من حول العالم بأزمة تصلب الشرايين الخطيرة، حيث يتمثل هذا العدو في التلوث البيئي، وفقا لما أكد عليه الباحث وراء الدراسة الأمريكية، والاستاذ بجامعة بافالو، مينج وانج.

الدراسة

اعتمد الباحثون على متابعة الحالات صحية لأكثر من 6 آلاف شخص، تتراوح أعمارهم بين الـ45 والـ84، حيث لم يعان أحد منهم من أي أزمات تتعلق بالقلب والأوعية الدموية في بداية الدراسة، إلا أن الباحثون لاحظوا التغيرات التي طرأت على المشاركين في الدراسة، على مدار أكثر من 6 أعوام، حيث تم التوصل إلى أن كثرة التعرض للهواء الملوث، قد ساعدت في زيادة سمك وصلابة الشرايين لدى البعض، ما تسبب لاحقا في إصابتهم بتصلب الشرايين.

يعلق مينج وانج، الباحث وراء تلك الدراسة قائلا: “يفسر ذلك الارتباط بين التعرض للتلوث البيئي والوفاة نتيجة أزمات قلبية، حيث يعود ذلك إلى المعاناة من أزمات بالشرايين تؤدي إلى الموت”.

تصلب الشرايين

يرى المتخصصون بشكل عام، أن المعاناة من تصلب الشرايين تنتج عن ترسب الكوليسترول أو الدهون داخل تلك الشرايين، ما يؤدي إلى زيادة صلابتها وتراجع مرونتها من ناحية، ويتسبب من ناحية أخرى في عرقلة مسيرة الدم والعناصر الغذائية، في طريقها لبقية أعضاء الجسم.

يحذر الأطباء من خطورة تصلب الشرايين، حيث تعمل تلك الأزمة الصحية على زيادة مخاطر التعرض لمشكلات القلب والأوعية الدموية الخطيرة والمهددة للحياة، مثل أمراض الشريان التاجي والشريان المحيطي، أو الأزمات والسكتات القلبية الخطيرة.