ابحث هنا

ما علاقة نوم النساء وسط الأضواء بزيادة الوزن؟

كشفت دراسة حديثة عن أحد الأسباب غير المتوقعة، وراء إصابة النساء بالسمنة، حيث تشير إلى النوم وسط الأضواء وربما أمام التلفزيون، باعتباره أحد عوامل زيادة الوزن لدى المرأة.

السمنة والأضواء

يبدو أن مسببات إصابة النساء بزيادة الوزن تزيد يوما بعد الآخر، بحسب دراسة مثيرة توصلت إلى أن نوم السيدات تحت أضواء المصابيح أو أمام ضوء التلفزيون، يعني ارتفاع مخاطر المعاناة من السمنة لاحقا.

أوضحت الدراسة التي أجريت بواسطة باحثين من المعهد الوطني للعلوم البيئية والصحية، بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تم من خلالها ملاحظة بيانات أكثر من 43 ألف إمرأة أمريكية، تتراوح أعمارهن بين الـ35 والـ74، أن النوم بغرفة مضاءة أو أمام شاشة التلفزيون، ارتبط بزيادة وزن وصلت إلى 5 كيلوجرامات على مدار 5 سنوات من متابعة هؤلاء السيدات، في نتيجة محذرة يجب أن توضع في الاعتبار.

تقول دالي ساندلر، وهي المحققة المتخصصة من المعهد الوطني للعلوم البيئية والصحية، والباحثة وراء الدراسة الأخيرة: “توصل البحث الأخير إلى أن فرص زيادة الوزن التي تصل إلى 5 كيلوجرامات، تبلغ بشكل مؤكد نحو 17%، إلا أن فرص المعاناة من السمنة بشكل عام جراء هذا الأمر ربما تصل في بعض الحالات إلى نحو 22% أو أكثر”.

تحذير مقلق

تؤكد دالي أنه في ظل صعوبة اتباع أغلب البشر، لنصائح الوقاية من زيادة الوزن، والتي تشمل ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي، تأتي خطورة التعرض لأضواء التلفزيون أثناء النوم ليلا، لتزيد الأمور صعوبة، ولتحذر النساء على وجه التحديد من هذا الأمر، موضحة: “إن تم التأكد من نتائج تلك الدراسة بشكل قاطع، فإننا قد نجد رسائل توعية تحذر من النوم أمام جهاز التلفزيون”.

من جانبه، يعقب أستاذ علم الأعصاب وأمراض النوم بجامعة واشنطن، د. ناثانيال واطسون، على نتائج تلك الدراسة قائلا: “تلمح هذه الدراسة كذلك إلى ضرورة اتباع النصيحة الشهيرة، التي تتمثل في ضرورة إبعاد وسائل التكنولوجيا مثل التلفزيون وغيره من الأجهزة الإلكترونية، عن غرف النوم، من أجل ضمان الحصول على نوم صحي”.

يختتم استاذ علم الأعصاب حديثه بالقول: “لا يمكن لنا أن نؤكد على وجود علاقة شديدة الصلة بين زيادة الوزن والنوم في الأضواء، إلا أن تلك الدراسة في نهاية المطاف تذكرنا جميعا بضرورة احترام النوم، وهو ما يتطلب توفير بيئة نوم خالية من أي شكل من أشكال الضوء”.